غاز غزة هاشم بين البيع والطمع والاستغلال

 

<!--[if !vml]--><!--[endif]-->

 

غاز فلسطين بين البيع والطمع

لم تكتف "إسرائيل" بالاستيلاء على الأراضي ومصادرة كل ما هو ملك للفلسطينيين، فحرمتهم من الهواء والماء، ولكن الأمر لم يتوقف على ذلك فما تحت الأرض كانوا له بالمرصاد.غزة هاشم تلك البقعة الصغيرة السجينة من كل جانب، فسياسة الحصار والإغلاق المشدد التي تقوم به إسرائيل هذه الأيام على قطاع غزة ( حصار بري وبحري وجوي) يساهم في تعطيل معظم الأسس الحياتية للمجتمع الفلسطيني وانهيار النظام المجتمعي و يعجل بالانهيار الاقتصادي بل يضيف أعباء جديدة وكبيرة على السلطة الوطنية الفلسطينية.فوجدت في بحرها منفذا في إيجاد مصدر آخر لتحسين الوضع الاقتصادي لديها، وذلك عن طريق التنقيب عن حقول الغاز الطبيعي على شواطئها.

نشرت جريدة الرسالة في عددها الصادر يوم الخميس الموافق 30/5/2007م تقريرا عن غاز غزة اعدتة مؤسسة النجاح للصحافة / نابلس

 أنشرة كما هو لاهميتة

الفلسطينيون.. و"بريتش غاز

تعمل شركة "بريتش غاز" على عقد صفقة بأربعة ملايين دولار بتوقيعها لإمداد إسرائيل بالغاز الطبيعي الفلسطيني، والذي اكتشفته مجموعة "بي جى"" (BG وهي المالك السابق لغاز بريطانيا) بمحاذاة شواطئ غزة، والذي يقدر احتياطه بتريليون قدم مكعب. وقد ذكرت صحيفة التايمز أن هذه الصفقة, التي وصفتها بالتاريخية, ستمكن "بي جي" (BG) من البدء في تطوير واستغلال حقل ينظر إليه على أنه المورد الطبيعي الوحيد للسلطة الفلسطينية, مشيرة إلى أن هذا التحرك ربما يمثل معلما غير مسبوق في العلاقات السياسية في الشرق الأوسط.وقالت التايمز إن الغاز الطبيعي الموجود كاف لتوفير 10% من احتياجات إسرائيل السنوية من الطاقة، وإن الفلسطينيين سيحصلون على مليار دولار على شكل ضرائب.ويعلق الدكتور حسن السفا ريني مستشار في وزارة المالية والمحاضر في كلية القانون في جامعة النجاح الوطنية، إن اتفاقية "البريتش غاز" غير متوازنة، ويجب إعادة النظر فيها مرة أخرى بصورة جوهرية، فالاتفاقية  تقضي 75% صافي أرباحها للانجليز، مقابل 12% من المبيعات و25% من الأرباح أي أننا نأخذ الثمن من إنتاج الغاز، وهذه الاتفاقية تدوم إلى 25 عاما، وهذا يشكل عائقا للعائد على الفلسطينيين.ويضيف سفاري ني، إن حقول النفط في قطاع غزة لم يستفيد منها القطاع بتزويد الشعب به، ولم يتم إنتاج تجاري عن طريق مثلا الحقل الحاصلة عليه "بريتش غاز"، ويشدد على انه لابد من إعادة النظر بالاتفاقية مرة أخرى وتوجيهها لصالح الفلسطينيين، فهي غير متوازنة لحقوق السلطة من حيث الإشراف والرقابة أيضا، والطرف الآخر هو صاحب اليد العليا.ويشير سفاري ني إن الإيراد الذي يحصل عليه الفلسطينيون محدود والهيمنة والسيادة للطرف الآخر وهو الشركة البريطانية، وستكون الصفقة لصالح الإسرائيليين وهذا بشكل أكيد فإسرائيل ستحصل على غاز دون عقبات في الاستيراد كالعقبات المالية وستعمل الصفقة على تقليل المسافات.وتخوف سفاري ني من أن الصفقة بسبب عدم وجود رقابة فلسطينية عليها وعدم وجود سيادة أيضا سيؤدي إلى عقد الصفقة وبشروطهم وباستفادة إسرائيلية وبريطانية، والفلسطينيون كما دائما مغيبون عن الصورة.ورأى ضرورة إلغاء الاتفاقية بين الفلسطينيين والشركة ومنع أي صفقات أخرى، لأنها غير متوازنة من حيث الإشراف والرقابة على "بريتش غاز"، ويجب إعادة النظر بصورة جذرية بالاتفاقية، خاصة قبل أن تنفذ الصفقة بين إسرائيل وبينها.

وتمنى سفاري ني على الجهات المعنية بتحصيل حقوق الشعب الفلسطيني فمثل تلك الحقول تسد احتياجات الشعب الفلسطيني، ف40%-50% من احتياجات السلطة المالية فتقريبا يمكن أن تدر حوالي 500 مليون دولار من هذا المرفق إذا تم الحد من استغلاله، وسد احتياجات القطاع بشكل كامل من الغاز.وقد أوضح مستشار وزير المالية إننا قمنا من قريب في تعديل اتفاقية "دور" بتاريخ 1/1/2007،وكذا كان الحال مع "باز" وذلك بتزويد غزة والضفة بالغاز

والنفط بشروطنا نحن، بحيث أصبحت اتفاقية متوازنة ومتكافئة يستفيد منها الفلسطينيون، فالقرار كان بأيدينا وأملينا الشروط الفلسطينية التي تعود بالإفادة للفلسطينيين، وهذا ما يجب أن يتم بالنسبة لهذه الاتفاقية، يجب إعادة النظر بها. ويذكر أن حقل الغاز المملوك للسلطة، والمدار استثمارياً من قبل شركة "بريتش غاز"، تم إيقاد شعلته أواخر شهر أيلول من عام 2000، وبلغ إجمالي قيمة ما استثمرته "بريتش غاز" في هذا المشروع نحو 60 مليون دولار وتعلق السلطة آمالاً عريضة على هذا المشروع حال انجازه، كونه يلبي الاحتياجات اللازمة للسوق المحلية ومشاريعها المختلفة، وفي مقدمتها مشروع محطة توليد الكهرباء، وفي الوقت ذاته يضمن تعزيز الإيرادات المالية للسلطة عبر تسويق الغاز إلى إسرائيل كسوق رئيسية مستهدفة من هذا المشروع. فالكميات المتوقع استخراجها من حقل الغاز المشترك ستكون كافية لتغطي احتياجات السلطة الفلسطينية في مجال تزويد محطات توليد الطاقة الكهربائية، وتزويد المناطق الصناعية بالطاقة اللازمة لمدة لا تقل عن "30" عامًا.

فشركة "بريتش غاز" تقود ائتلافا في هذا المشروع يتكون من شركة اتحاد المقاولين العالمية "CCC" بنسبة 30%، وصندوق الاستثمار الفلسطيني الذي يتبع الرئاسة الفلسطينية بنسبة 10%، فيما تحظى "بريتش غاز" بنسبة 60%.

الجهة الإسرائيلية

فقد صادقت الحكومة الإسرائيلية على مشروع قرار تقدم به رئيس الوزراء، أيهود اولمرت، يتضمن زيادة مشتريات إسرائيل من الغاز الطبيعي لتشمل شركة  "بريتيش غاز" البريطانية، صاحبة الامتياز الممنوح من السلطة الفلسطينية للتنقيب عن الغاز الطبيعي أمام شواطئ قطاع غزة.فهناك معلومات تشير إلى حاجة السوق الإسرائيلية للغاز الفلسطيني، كسوق قريبة، خاصة في ظل العجز الذي تعاني منه إسرائيل في الحصول على الكميات اللازمة لتلبية احتياجاتها.

واعتبرت أن هذا الواقع أسهم إلى حد كبير في مراجعة الحكومة الإسرائيلية لموقفها تجاه شراء الغاز الطبيعي المستخرج من شواطئ قطاع غزة، مؤكدة أنه حال تنفيذ هذا الاتفاق فإن الغاز الفلسطيني سيتم تسويقه بأسعار مناسبة مقارنة مع السعر المعمول به في الأسواق الأخرى.فالمعلومات تشير أيضا، أن إسرائيل في غضون العشرين سنة القريبة ستحتاج  إلى نحو 200 بي.سي.أم (نحو مليار متر مكعب) من الغاز الطبيعي، وبحسب التقديرات الصادرة عن الجهات الإسرائيلية المختصة فأن تنقيب "ميري" للشريكة "يام تيبس" الإسرائيلية - الأميركية مقابل شواطئ عسقلان سيثمر عن 35 بي.سي.إم في الحصيلة العامة، ومنذ ثلاث سنين وهو يحوّل الغاز الطبيعي إلى شركة الكهرباء الإسرائيلية في الأساس.

وعلى حسب التقديرات، "سيجف" التنقيب في الموقع المذكور في غضون نحو 11 سنة. في مقابلة ذلك وقعت شركة إي.إم.جي للغاز والتي تعود ملكيتها إلى يوسي ميمان (25%)، وحسين سالم (65%) وشركة الغاز المصرية (10%) على اتفاق استيراد غاز طبيعي من مصر بحجم 7 بي.سي.إم في السنة لمدة 15 سنة - أي بحجم عام يبلغ 140 بي.سي.إم. وحسبما يقول الصحافي الإسرائيلي أفي بار- آيلان: "والآن يُطلب إلى الدولة أن تجيب على سؤال من أين ستسد النقص؟.فالصفقة المتوقع إبرامها بين إسرائيل والسلطة، يتم بموجبها تحقيق مورد مالي للسلطة يقدر سنوياً بنحو 100 مليون دولار، نظير بيع كميات تجارية من الغاز الطبيعي لإسرائيل.ومن ناحية أخرى بدأت إسرائيل بترويج مخاوفها المزعومة، بأن تصب هذه الأموال، إذا تم تنفيذ الصفقة المذكورة، في تمويل ما أسمته بـ "الإرهاب"، غير أنها

توقعت أن توافق على هذه الصفقة وتعمل في الوقت ذاته على اتخاذ الترتيبات اللازمة لمنع وصول تلك المبالغ لجهات "غير مرغوب فيها"، حيث يريد مسئولو الدفاع الإسرائيليون أن يكون الدفع بالسلع والخدمات ويصرون على أن المال يجب ألا يذهب إلى حكومة تتزعمها حركة حماس.

 



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية