الغرور والصلف الصهيوني

الغرور والصلف الصهيوني

 

إن المتتبع لردات فعل الساسة الصهاينة عند تفاجئهم باقتحام الحدود المصرية الفلسطينية اوأى حدث  يحدث في بقعة من هذا العالم وتكون نتائجه لا تتطابق مع مصالحهم ومخططاتهم يصل إلى نتيجة واحدة ووحيدة إلا وهى

مدى الصلف والغرور الذي يعمى الساسة الصهاينة بل والمؤسسة الإسرائيلية عن الحقيقة الناصعة والواضحة كضوء الشمس وهى أن هذا الكيان قائم على أنقاض  شعب حي يطالب بحقه مهما طال الزمن.

إن هذا الكيان بجميع مكوناته يتصرف وكأنة السوبرمان القادر على كل شيء وان جميع الشعوب في هذا الكون ما عليها إلا السمع والطاعة وإذا ما حصل اى شيء يناقض هذا الغرور يبحثون عن مبرر لحدوث هذا الشيء بعيدا عن الحق أو المطالبة بة.

فمثلا
كانت إسرائيل وبعد نكسة حزيران واحتلال سيناء والجولان والضفة الغربية وغزة في ستة ساعات وليس أيام

كان العقل السياسي الاسرائيلى المغرور واثقا تمام الثقة بأن بوسع إسرائيل
أن تحتفظ بسيناء إلى الأبد، دون أن يتمكن المصريون من عمل أي شيء لاستردادها.

وكانت إسرائيل واثقة بان بوسعها أن تحتفظ بالشعب الفلسطيني تحت الاحتلال والاستغلال والعبودية إلى أبد الآبدين ومحاولة إلحاق أهل الضفة الغربية وغزة بإسرائيل ليكونوا عبيدا لهم كما كانوا متوهمين بأنهم نجحوا فى اخضاع من تبقى من الشعب الفلسطيني في أرضة عام 48. وعندما ثاروا رغم كل محاولات دولة الاحتلال كانت إسرائيل على قناعة بأن بوسعها أن تقمع انتفاضتهم هذه بالقوة من خلال سياسة رابين والمؤسسة الإسرائيلية بجميع مكوناتها فى تكسير  العظام.

"
وفي حرب تموز كانت المؤسسة الاسرائيلة مقتنعة من أنه بوسعها أن تفرض على لبنان نظام حكم موالى لها عن طريق إخضاع لبنان وحزب الله بالقوة المسلحة دون اى مقاومة.

وأخيرا كانت العنجهية والغرور الاسرائيلى قد صور لها وبعد استقطاب العالم وتحريضه ضد هذا الشعب المكلوم وتساوق الأنظمة العربية  وجزء من ذوى الأجندة الخاصة والتي تلاقت مصالحهم الشخصية مع مصالح الاحتلال من الفلسطينيين بأنها قادرة على حبس وتجويع مليون ونصف مليون إنسان إلىأن يستسلموا مثلما صور لإسرائيل غرورها ومحاولتها تطويع إرادة هذا الشعب .

إن إسرائيل تقع دائما ضحية لغرورها و إصرارها على عدم إدراك الواقع.

وتكمن الغرابةأنه في كل مرة يعود فيها هذا المفهوم المتغطرس فى التعامل مع الاحداث إلى الانهيار، تعود  إسرائيل من جديد وتلقى باللوم على غيرها دائما وتقول بأن هذا العالم لايتصرف كما نريد، أنة ضدنا !!!!!! إن مصر مسئولة !!!والصواريخ !!!مسئولة وهؤلاء الجوعى في غزة مسئولون !!!!! رغم أننا استخدمنا تجاههم كل قدراتنا التي يفترض بها أن تخضع كل من يقف في طريقنا، من خلفنا ومن أمامنا ومن كل الجوانب، الأنظمة العربية معنا!! أوروبا معنا!! عباس معنا!!!!!!ماذا جرى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟. "

عجبا !!!!!!!!!!

هل حقاً اعتقدت إسرائيل وهذه العقلية المغرورة بأنها قادرة على حبس وتجويع وظلم مليون ونصف مليون فلسطيني في غزة دون أن يقاوموا هذا الظلم وإنهم لن يحطموا السور مع مصر كي يحطموا جوعهم؟؟!

 

إن غرور العقل الصهيوني والذي بنيت علية الاستراتيجيات الإسرائيلية في تعاملها مع  العالم والعرب والفلسطينيين على وجه الخصوص قد أوهمها بأنها لو بنت جدار العزل العنصري سيحميها من مجاهدينا ففاجأتها عملية ديمومة الاستشهادية ووجهة لهذه العقلية صفعة شديدة .

وقد صور لها غرورها بأنة عن طريق حصار غزة وتجويعها يمكن كسر إرادة الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والتخلي عن المقاومة فعاد شعبنا الصابر بلطم هذه العقلية المغرورة عن طريق صواريخ القسام واقتحام الحدود وفك الحصار حتى ولو كان مؤقتا ولكن هذا الانجاز يؤسس لمرحلة جديدة ومغايرة عن ماسبق.

إن إسرائيل أوهمت نفسها على مرالسبين بأنها عن طريق القوة والاستحكامات والطائرات سوف تحمى ظلمها واحتلالها .

لن يتجرا المصريين على اجتياز قناة السويس واجتازوها في عام 1973 رغم كل الاستحكامات والطائرات .

وطردت المقاومة الاسلامية فى لبنان الاحتلال شر طردة وتم تحرير الجنوب اللبنانى من دنسة واعوانة .

 وطردت المقاومة الفلسطينية الاحتلال من غزة واجبرتة على تفكيك مستوطناته  وهذه حقيقة مهما حاول المتخاذلون التقليل من هذا الانتصار .

لقد هزم حزب الله إسرائيل باعترافها في حرب تموز رغم تخاذل الأنظمة العربية.

وألان ورغم تجييش إسرائيل للعالم الغربي والعربي وعلى رأسهم أمريكيا لمنع إيران من التحول النووي والتقدم بمشروعها النووي ورغم ذلك نجحت إيران بان تتقدم في مشروعها النووي رغم انف إسرائيل . فعلى إسرائيل أن تتوقف عن الوهم بأنها فوق الجميع وهى قادرة على فعل كل شيء دون حساب أو عقاب ولا يحق لأحد مواجهة صلفها وغرورها ويجب أن تعلم با ن الله عز وجل كتب عليها الذلة والمسكنة وغضب عليها وقدر لنا شعب فلسطين في غزة هاشم أن نكون رأس حربة الأمتين العربية والإسلامية لنسوم بني صهيون سوء العذاب ولتبر ما علو تتبيرا تحقيقا لوعد الله عز وجل.

إن عهد الصلف الصهيوني ولى والى غير رجعة وسوف يمرغ هذا الغرور وهذه العقلية الإسرائيلية البالية بصبر ومقاومة ابناءهذا الشعب الابى وتظافر قوى الخير والمقاومة في امتنا العربية الإسلامية.

 

 

                                                                     ابواياد

                                                                    غزة هاشم- فلسطين



أضف تعليقا

mattar65 من المملكة العربية السعودية
16 فبراير, 2008 07:54 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخي الحبيب ابو اياد

كما قلت ان المتتبع للأحداث المتلاحقة من الغرور الصهيوني وعملاءه الخونة من ابناء جلدتنا العرب العاربة المستعربة ما هو الا غرورا اني ليس له اصل في الشرع ولا في القوانين الشرعية الدولية ان كانوا يعتبرون انفسهم دولة ثابتة الكيان كالدول الاخرى

انهم حثالة المجتمع الغربي الذي لفضهم من جراء افسادهم ومفاسدهم وخستهم التي تقطر منها جباه الانذال امثالهم

ان الحوادث التي تدمر صهيونيتهم على الضربات التي توجعهم وتكشف زيف غرورهم وغرور كل عملاءهم من ابناء جلدتنا الذين يحذون حذوهم في الافعال والكلام ان الصهيونية هي كيان لا يستطيع العرب ان يقهرهم ..... لكن الحوادث التي قهرتهم كثيرة وانت ذكرت منها الكثير

واقرب حادثة هي عبور الناس البسطاء وليس الحكومات المتقاعسة عن واجبها بالدفاع عن المواطن العربي اينما كان واينما وجد

لو ترك الشعب العربي الحر لقتات على اليهود كما يقتات الجراد على المزروعات
لكن الحكومات العربية الخائفة على أرث الاباء والجداد وعلى الاموال الطائلة المنهوبة من الشعوب هي التي تحمي الكيان الصهيوني من الهروب من امام الشعب الجرار الذي يحصد الاخضر منهم واليابس


دمت بخير ولك الاحترام

اخوك عاشق المطر
hamedp4 من مصر
16 فبراير, 2008 09:24 م
اخى هكذا دابهم دائما مع ان الصهيونية متغلغلة فى العالم كلة وتعمل من اجلهم ولكن اعود وكما قلت ان العيب فى عدم توحد الدول الاسلامية والعربية واتخاذ مواقف اكثر ايجابية
ahmedzen24 من مصر
17 فبراير, 2008 08:21 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتوا . اخى ابوا اياد .انا معاك فى كل ما يكتوب قلمك
ولاكان . لاتوجد دول عربية او اجنبية . تستطيع ان تقف امام امريكا .انم العرب .نحن كالبن المسقوب .او . كل امير او رئيس .يخاف على ارضوا.سوف يأتى يوم على كل ظالم .وانا معاك فى كل ما تكتبوا .اخوك احمد زين من القاهرة
mesterhewar من فلسطين
30 مارس, 2008 10:02 م
جاري ابو اياد:المهم ان نستخلص العبر بعد كل مواجهة سياسية او ديبلوماسية او عسكرية مع الاحتلال ...
اننا لاننشد للموت ولكن ليد ظلت تقاوم

وتقبل احترامي ...مستر حوار