عباس يستظل بمظلة اولمرت

عباس يستظل بمظلة اولمرت

 

 ألصورة الفوتوغرافية التي نشرتها الصحافة على صفحتها الأولى و التي تجمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أ ولمرت والسرور والبهجة تلفهما, لا يمكن وصفها إلا بلقطة فنية ذكية ومعبرة من مصور خبير والذي استغل لحظة مرور عباس واو لمرت حيث يحتمي الأول بشمسية الأخر من المطر بينما في خلفية الصورة يظهر رئيس الجانب الفلسطيني المفاوض احمد قريع في غاية الانشراح والسرور.

الصورة من الناحية السياسية, مستفزة إلى حد كبير جدا للشعب الفلسطيني وخلفه امة العرب التي تسأل كل يوم عن مصير هذه اللقاءات المستمرة بين عباس واو لمرت من دون نتائج بل إن الأمور على الأرض تسير من سيئ إلى أسوأ, فبناء المستعمرات الصهيونية في القدس الشرقية يتم في وضح النهار مع أن وقفها هو احد الشروط الأساسية التي أوهمونا  بأنها تمخضت عنها" زفة انابوليس" التى ادت إلى إطلاق عملية السلام بيننا كفلسطينيين والإسرائيليين برعاية  50 دولة

بما فيهم الدول العربية وعلى رأسها مصر والسعودية وسورية والأردن ودول الخليج وغيرها.
ان الشعب الفلسطينى , لا تخدعة هذه الصور الفرحة الزائفة وهذة الخزعبلات الاعلامية ولا ما يدور وراء الأبواب المغلقة, بل هو يرى نتائج هذة اللقاءات على الأرض,هجمة استيطانية مسعورة مستمرة وتصريحات لرموز الاحتلال لا تقل عداوة عن آلة الحرب الإسرائيلية التي تبطش كل يوم بأبناء غزة وتغتال قيادات حماس والمقاومة, وهذه التصرفات لا يمكن أن تكون من بشائر الانفراج  التى خرجت بها" زفة انابوليس" كم قالوا !!!!!

ان هذة اللقاءات تعطى للاحتلال غطاء سياسى لاستمرار سرقة الأرض عبر تكثيف الاستيطان واستمرار الاغتيالات والإعدامات التي تمارسها الطائرات الصهيونية في وضح النهار.
لسنا ضد السلام, بل نحن مع عملية السلام المنتجة التي يمكن أن تفتح الأمل لشعبنا الفلسطيني بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة, لكن ما يجري بين الطرفين لا ينبئ بأ ى أمل بل إن الأوضاع تتدهور والأمل يتلاشى, وثقتنا  بالسلام مع الصهاينة تتراجع وتكاد تصل إلى الصفر. .

وهذا التراجع والتدهور في أوضاع الشعب المأساوية وهذا الحصار الخانق علينا في غزة هاشم وعلى بقية الشعب الفلسطيني وهذا القتل اليومي  لا تتحمله دولة العدو الصهيوني, لأنها دولة عنصرية لا تعرف إلا الكذب والقتل والمماطلة ولا تريد إلاكسب الوقت,،،،،

بل تتحملها القيادة الفلسطينية وحدها, لأنها هي التي تعرف الألاعيب التي تمارس في السر والعلن, ومع ذلك تصر على الوقوف مع أولمرت أمام الكاميرات بل إنها تتقي مطر السماء بمظلته.
وتصر على "عدم المبالاة والنظرة" المنحازة إلى الاحتلال الإسرائيلي, وتضغط بكل قوتها على حماس وقوى المقاومة في شعبنا موفرة الغطاء و الشرعية لعمليات الحصار والقتل المستمرة في قطاع غزةوباقى ارجاء الوطن الفلسطينى ،،،

على أمل إن تنكسر إرادة هذا الشعب وتهزم خصومها السياسيين وشركائها في هذا الوطن..
ما يجري في اللقاءات الإسرائيلية- الفلسطينية هو "كذب وضحك على الذقون وإسرائيل تعرف إن الرئيس الفلسطيني لا و لن يستطيع أن يوقع اتفاقية سلام مع إسرائيل من دون موافقة حماس والقوى الفاعلة الاخرى،،,

لذلك فالقيادة الإسرائيلية تلجأ للمماطلة وبث الأمل الكاذب لدى السلطة الفلسطينية ورموزها واتخاذ  لهفتهم للسلطة والمصالح الشخصية للماطلة وايهام العالم بوجود عملية سلام وفي نفس الوقت تستمر في حصار وقتل أهل غزة بحجة انهم ضد عملية السلام المزعومة,.

القيادة الفلسطينية تتحمل المسؤولية كاملة عن عملية السلام الكاذبة وعن العناق والتبويس والضحكات الخادعة وان استمرت هذه القيادة المتنفذة في هذه المسلسل فستفقد ماتبقى لها من مصداقية وطنية إذا بقى شيء من هذه المصداقية .

إن المطلوب من الرئيس الفلسطيني وحاشيته التوقف عن هذا العبث السياسي وان يصر على وقف الاستيطان وان يفك الحصار عن الشعب الفلسطيني في غزة.

  وان يبدأ فورا بالحوار مع شركائه في الوطن  " حماس" والفصائل الأخرى لتوحيد الجهد النضالي لمواجهة هذا العدو  الجبان وهذا التسويف والخداع بفعل مقاوم والقيام بحملة ساسية تبرر الفعل المقاوم وحمايتة سياسيا .

إن استمرار القيادة الفلسطينية  بهذا النهج الخادع سوف يوردنا المهالك وسنصحو في يوم على اكتمال جدار العزل العنصرى واكتمال تهويد القدس  وقضم ماتبقى من الأرض الفلسطينية  بحيث لاتكون قدسا ولا دولة ........

ليس عيبا إن تعترف قيادتنا الوطنية بالفشل  وان تصارح شعبها بأنها خدعت ويا ليتها كذلك  وهذا ما نتمناها لان معنى ذلك بأنها فعلا قيادة وطنية ولكن جانبها الصواب ولكل مجتهد نصيب بالخطأ والصواب.

وأما الاستمرار في هذه اللقاءات العبثية والضحكات والعناق الخادع فمعنى  ذلك انه وبالفعل وكما أراد أولمرت إن يفهمنا من هذه الصورة المشئومة .

 بأن الرئيس الفلسطينى كما انة يستظل بمظلتة فأنة يلتحف عبائتة السياسية.

نعم منظر صورة الرئيس الفلسطيني تحت مظلة اولمرت فيها إيحاء سياسي خطير نأمل أن تتعظ القيادة الفلسطينية ولا حل إلا بإعلان وقف المفاوضات الكاذبة و التهديد بحل السلطة الفلسطينية والعودة إلى حضن الشعب والمقاومة ...........

 

 

أخوكم ابو إياد

غزة هاشم


صورة المحرر



أضف تعليقا

kg1
22 فبراير, 2008 09:07 م
بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي ابو اياد
اولاً اشكر تواجدك الجميل بمدونتي والتي زادتها جمالاً واضافت الي الكثير .. وفي موضوعك عباس يستظل بمظلة اولمرت ، فقد كان عنوان المقال قوي وحقيقي وقد اعجبني جداً فهو لم يستظل بمظلة المطر فقط ولكنه يستظل بمظلته السياسية التي تجعله يستمر على الكرسي واعتقد انه لو لم يكن على هوى الصهاينة لكان قد اغتيل منذ زمن .
نسأل الله العلي القدير أن يحرر فلسطين والعراق وجميع بلاد المسلمين ويجعل لنا نصيب في الصلاة بالمسجد الاقصى وهو محرر اللهم آمين.
تقبل تحياتي وشكراً لك مرة اخرى
ابو محمد
hamedp4 من مصر
23 فبراير, 2008 12:34 ص
اخى الفاضل ابوايادسعيد بتواجدى فى مدونتك الرائعة وبمقالك الرائع هذا وما بة من تحليل ممتاز وهذا المقال المفروض ان ينشر باحد الصحف لا مجاملة ولكنها الحقيقة واعتقادى الشخصى وما زلت متمسك بة وهو وجود ابومازن وقريع ودحلان وكل هذة المجموعة سيكون اكثر ضررا للقضية الفلسطينية وبل سيكون سببا لكثير من التنازلات
ragam0 من المملكة العربية السعودية
23 فبراير, 2008 03:34 ص
الحمد لله تعالى على نعمه ظاهرةً وباطنه والحمدلله الّذي قيّضَ لفلسطين الحبيبة رجالاً عاملين مخلصين مجاهدين لتهيئة الأمور ليوم التحرير القادم بإذن الله تعالى عمّا قريب ღ♥ღ
والحمدلله تعالى الّذي ضمِنَ أن لا يذهب هذا الجهاد هباءاً منثورا فتعهدَّ بلسان حبيبه وحبيبنا حبيب قلوب الصادقين سيِّد الأنام محمّد صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم بقوله ( لا تزال طائفةً من أمّتي على الحقِّ منصورين لا يضُرُّهم من ناوأهم أو خالفهم قيل أين هم يا رسول الله قال بيت المقدس وأكناف بيت المقدس ) ღ♥ღ
فالعهد المعهود أنّه لا يضرّهم من خالفهم أو ناوأهم فليمضوا في جهادهم ولا يفُتنَّ في أعضادهم فعل المخالفين وليذكروا قول الحق ( إنَّ الله لا يُضيعُ أجرَ من أحسنَ عملاً ) ღ♥ღ
وليمض أصحاب مفاوضات الدروب المسدودة إيّاها وخارطة الطريق المسدود إلى حيثُ ألقت فلا طائل من كلِّ هذه المهاترات سوى تأجيل قيام الدولة الفلسطينيّة على نصف فلسطين أونحوه لأنّها العلامة الكبرى المنتظرة لزوال هذا الكيان المسخ
( فارتقب إنّهم مرتقبون ) ღ♥ღ
دمت بخير حال ومآل ღ♥ღ
تحيّاتي وتقديري وإجلالي وإكباري لسادتنا في غزّة هاشم الثريد الحبيب وفلسطين الكرامة والإباء ღ♥ღ
ღ♥ღ محمود ღ♥ღ
shydream
23 فبراير, 2008 07:18 ص
اخي ابو اياد
الحمد لله ان المرابطون لا يعولون كثيرا على هذه اللقاءات الفارغة من المحتوى
ولن تفت في عضدهم شيء
انا احس ذلك من خلال ما اراه هنا في بلدي العراق
فالحال واحد
حكومة تستظل بالمحتل
وتتقوى به على شعبها
وصدقني ان اي حوار مع المحتل لن ينتهي الا الى مزيد من التنازلات
ومحق الكرامه
دمت بكل الود
mattar65 من المملكة العربية السعودية
23 فبراير, 2008 07:28 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخي الحبيب ابو اياد

هذه هي العروبة المستعربة التي طالما شكى منها العرب الاحرار ان يتحكم فيهم من هو انذلهم واخسهم جنسا اليهود واخوة القردة والخنازير والاثنين يضحكون علينا


دمت بخير ولك الاحترام


عاشق المطر
maostfa من فلسطين
23 فبراير, 2008 07:07 م
السلام عليكم

لطالما الزعماء العرب يستظلون بمظلات

مكشوفة لا تغني ولا تنفع.

وانا برأيي هذا مضيعة للوقت.

شكرا لك على المقال.

تحياتي
kkk000 من لإمارات العربية المتحدة
24 فبراير, 2008 06:55 ص
السلام عليكم
شكرا لك اخي على دعوتك لي لزيارة مدونتك وانا اختلف معك اخي لانك افترضت حسن النية والطمع للمنصب والكرسي لدى عباس وجوقته الفاسدة في رام اللهز
الحقيقة ان عباس وجوقته هم خونة باعوا دينهم ووطنهن بابخس الاثمان.
ادعوك اخي للتسجيل والمشاركة في منتدامنا الطيب
صدقاء الى الابد ودمتم
http://asdeqa.ahlamontada.com/