
أطلت علينا صورة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومن خلفه أعضاء الوفد المرافق له وكان عبد الرحيم ملوح متألقا في الصورة وبجواره كبير المفاوضين ( يجب عدم تجاهل الألقاب) صائب عريقات من على شاشات التلفاز وهم يمثلون الشعب الفلسطيني كل الشعب الفلسطيني في القمة العربية العشرين بدمشق وكانت المرارة والغصة الناتجة من نفاق هذه الفصائل المهجرية والتي تدور في فلك الرئيس عباس ومشروعة التفاوضي وتتغنى بالوطنية وهى ليس أكثر من موظفين ينتظرون أخر الشهر لتلقى رواتبهم وقد بدا للعيان ماكان معروف من تبعية هذه التنظيمات وكما تم خطف فتح سابقا من قبل القائمين على مشروع أوسلو
فقد تم تغييب منظمة التحرير ووضعها في جراب الحاوي وجعلها أداة لاستعمالها عند الطلب للمناكفة السياسية وسلب الشرعية من الآخرين بحجة أنها الممثل الشرعي والوحيد مع علم جميع المتغنيين بهذه المقولة أن أكثر من 60% من الشعب الفلسطيني غير ممثلين بهذه المنظمة .
لقد سمعت خطاب الرئيس الفلسطيني في قمة دمشق وكان خطابا تفريقيا وقد اظهر الرئيس قدرا كبيرا من عدم المبالاة بالانقسام الحاصل بين جزئي الوطن وكأنة يريد تكريسه من خلال تكرار شروطه والذي يعرف هو أكثر من اى شخص أخر استحالة تنفيذها.
فلو فرضنا جدلا بان حماس وافقت على هذه الشروط فهل سيتم التنفيذ بدون الجلوس والاتفاق على الخطوات التنفيذية لإعادة الوضع لما كان علية قبل 14 يونيو 2006 وهل ستجرى الانتخابات بدون أن تجتمع جميع الأطراف الفلسطينية والاتفاق على آلياتها.
إن المتابع للوضع الفلسطيني والمدقق في مواقف الإطراف المختلفة يستنتج بان الذي يضع مثل هذه الشروط لا يريد عودة الأوضاع وإنهاء الانقسام وهو حريص على إبقاء الوضع كما هو علية من الانقسام ظنا منة بأنة يكون محررا من جميع القيود التي يمكن أن تترتب على وجود حماس في السلطة واطلاعها على خفايا المفاوضات ولعلمه التام بان اى نتائج لهذه المفاوضات لا يمكن أن تلبى الحد الأدنى من الحقوق والثوابت الفلسطينية وان القيادة الفلسطينية في رام الله تحاول التفرد في القرار الفلسطيني وكسب الوقت لحين انجاز صفقة ومن ثمة تسويقها على أنها انجاز ظنا منها بان الشعب سيكون منهكا من الحصار والاغلاقات والاجتياحات فيقبل بها على أمل الخروج من الوضع المزري والكارثة الذي وصل إلية.
يجب على القيادة الفلسطينية في رام الله عدم التنصل من إعلان صنعاء للحوار والبدء الفوري بالحوار مع الإخوة في حماس لاستعادة الوحدة الوطنية والتي هي الدرع الذي يحمى مصالح شعبنا الفلسطيني ومكتسباته وليست المفاوضات العبثية في ظل التوسع الاستيطاني والوهم بان الاحتلال يريد السلام العادل انه يريد كسب الوقت لإتمام جدار الفصل العنصري وتثبيت وقائع على الأرض تحول دون نيل شعبنا حقوقه الوطنية المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .















01 ابريل, 2008 07:32 م